التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر 20, 2026

ذنب الطيّبين...

  غادرتْنا هجمةُ الحلم  وقضّت مضجعَ الآمالِ شكوانا  وبِتنا مُنهَكين  عقربُ العمرِ تمادى في تَناسي الوقتِ  إذ كنّا صغاراً طيّبين  أُسقِطَت في راحِنا أوهامَ عمرٍ  حينَ دقَّ الماءَ عنقَ الظامئين  ما الذي أُنشئَ فينا غيرَ همٍّ  باتَ أوفى من صراخٍ في شِفاهِ الصّامتين  بَتَرتْنا تِلكُمُ الأيام  لم تُبقِ لنا،  غيرَ آمالٍ تآكلَ طرفُها  ونَمى على أوداجِها طفلُ الأنين  لم يعد في سنة الأيامِ لي باقٍ  ولم أحصل على بعضي بفوزِ الآفلين  نحن يا بعضيَ أرضٌ  خانَها الأحياءُ فاحتاجَت إلى الأموات  كي تجمعَ تاريخاً دفين...!!  رشا عرابي من أرشيف أبعاد أدبية 

نعمّد الموت..!

  أينَ احتِمالات​ هذا الكونِ يا ص​دَف​ أينَ الع​هود​ التي في بر​ها حلفوا...؟! ضيقٌ ي​ؤازِر​ ضيقاً لا ي​فارِقَه​ إل​ا لِجدرانِ ضيقٍ فيكِ يا غ​رَف​ ... في ع​رفِكِ الآه لا صوتاً يرد​دها سوى صَدايَ إذا ما جِِئت​كِ نَزِف​ وليسَ أبلغ من عبءِ الدموع إذا كف​ الغمامِ أطل​ت منه​ تَغتَرِف​ س​قيا على الأرضِ لا جدباً ي​خالِطها إلا بِمقدارِ ما في مِلحِها تَرَف​ سِفر​ الرمال أبى إل​ا تشت​تنا .... لم يدرِ أن​ا على أنقاضِنا نَقِف​ جِئنا من الط​ينِ لم نَحفظ هو​يتنا لن يَحلف الطين بالأوطانِ إن هَتَفوا... م​رابِطون على أعقاب خَيبتنا ن​عم​د​ الموتَ ... أحياءً بنا خَرَف​ براح​نا في ذهولِ الحلمِ م​غتَبِطٌ فما لنا ذاتَ صحوِ الحلمِ نرتَجِف​ ..! دَعنا ن​قيل​ غَداةَ العمرِ عَثرَتَنا كَنازِحَينِ من الأقدارِ نَعتَكِف​ دعنا ن​خب​ئ​ ع​مرينا بلا أسَفٍ في عذرِ قومٍ تباهوا بالذي أسِفوا دعنا ن​بيح​ لنا ما صيغَ في ح​ل​مٍ فمن سِوانا لهذا الحب يَنتَصِف​ ..! ن​رم​م الجرحَ لا ملحا​ سَي​ربِك​نا ولا سراب أمانٍ شاقَها الهَدَف​ يا آخرَ الهم​ في أتراحِنا مَلَلٌ تَثاءَبَ اليوم في أنفاسِ من ش​غِفوا في أو​ل العمرِ [يا بعضي] وآخر...

ضِلعي من الماء..!

     ‏لَم يُغرِني النورُ يوماً يا رؤى الحَطَبِ ‏وما بَكيتُكِ إلّا لوعَة السّحبِ ‏النارُ تأكلُ ضِلعَ الروحِ غاضبةً ‏والعذرُ نورٌ لأن النار تسخر بي ‏حطبتُ من غابةِ الأيامِ أخضرها ما أورقَ الغصنُ إلّا حفنةُ الخشب ‏ضلعي من الماء والأنفاسُ في غرقٍ ‏ولَثغَةُ الشوق أمي والحنينُ أبي ‏أيقَنتُ بالقَسرِ أنّ الدربَ جانيةً ‏تؤوّلُ الحظّ وابن الحظّ يَكفرُ بي ‏في رِبكَةِ السيرِ أحدوني وما كَتَبوا ‏وبعضُ نارِ الحشى تَقتاتُ من كُتُبي ‏النّارُ توقظُ في عينِ البكاءِ دمي ‏ويجزعُ الملحُ طوفاناً ليَركضَ بي ‏ألقَيتُ آخر حظّ العمر عن كَتفي ‏أسرفتُ في النأيِ عن بعضي لأسكن بي ‏آنستُ ناراً أنا من كانَ موجدها ‏ما كنتِ إلا بعذرِ الدفء تقتربي ‏كم ولّت الروح من غضباتك هرباً ‏بأيّ ذنبٍ سعيتِ اليوم في طلبي ‏ولي سؤالانِ من أي الوجود أنا ‏وما عليّ إذا أفصحتُ عن سببي ‏تؤَوّلُ الروح أنفاسَ الحياة كما ‏تؤّوّل النار خلقَ النور في الحطبِ ‏رشا عرابي ‏من أرشيف أبعاد أدبية ‏