لَم يُغرِني النورُ يوماً يا رؤى الحَطَبِ
وما بَكيتُكِ إلّا لوعَة السّحبِ
النارُ تأكلُ ضِلعَ الروحِ غاضبةً
والعذرُ نورٌ لأن النار تسخر بي
حطبتُ من غابةِ الأيامِ أخضرها
ما أورقَ الغصنُ إلّا حفنةُ الخشب
ضلعي من الماء والأنفاسُ في غرقٍ
ولَثغَةُ الشوق أمي والحنينُ أبي
أيقَنتُ بالقَسرِ أنّ الدربَ جانيةً
تؤوّلُ الحظّ وابن الحظّ يَكفرُ بي
في رِبكَةِ السيرِ أحدوني وما كَتَبوا
وبعضُ نارِ الحشى تَقتاتُ من كُتُبي
النّارُ توقظُ في عينِ البكاءِ دمي
ويجزعُ الملحُ طوفاناً ليَركضَ بي
ألقَيتُ آخر حظّ العمر عن كَتفي
أسرفتُ في النأيِ عن بعضي لأسكن بي
آنستُ ناراً أنا من كانَ موجدها
ما كنتِ إلا بعذرِ الدفء تقتربي
كم ولّت الروح من غضباتك هرباً
بأيّ ذنبٍ سعيتِ اليوم في طلبي
ولي سؤالانِ من أي الوجود أنا
وما عليّ إذا أفصحتُ عن سببي
تؤَوّلُ الروح أنفاسَ الحياة كما
تؤّوّل النار خلقَ النور في الحطبِ
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق