بندولٌ يتثاءَب... حاولَ أكثر من مرةٍ أن يتمرّّد ليتقافَزَ على أكتاف الوقت، غير أن عنقَ ثوانيه هشّ لا يحتملُ وزر التّجاوز والحائطُ سيّان عندهُ خطوة الثواني الفتيّة وخطوة الساعات الهَرِمة في دورةِ يومٍ مقضيّة... هو قطعةٌ من البسيطة عجنوها وعمدوا إلى تنصيبها كي تحملَ سقفاً.. وهي قطعةٌ من الزمن لاذت بالفرار من المعركة، تهروِلُ بِبُنيّات ثوانيها كي تحصدَ عمراً.... الخطيئةُ الوحيدة بينهما أن الحائط صامتٌ مُنصتٌ، والأخرى ثرثارة بالكاد تصمت تكّاتها تنخرُ في العُمق تستبيحُ وسائدنا ولا تغفو.... ونحن بُسطاء أكثر من اللازم أتقياء حدّ اليقين أنقياء سوى من ماهيّة ظنونٍ كسونا بها في حين لم نكن دونها عرايا..! بائِنون حدّ ارتكاب الشّفافية غائرون حدّ احتيالنا على تكّات الليل في مثل هذه الساعة من الحبر.. والزّبدة.. نحن في مأزقٍ دورانيّ النّكهة وعفوية الهرولة أكبر إثمٍ يُرتكب فلتقبضوا على أنفاسكم.. ولتُمسكوا عليكم وزر اللّهاث~ رشا عرابي من أرشيف أبعاد أدبية
مدونة أدبية للشاعرة رشا عرابي