التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 30, 2026

حصاد الزبرجد..

  تَدَحرُجُ الابتساماتِ على سِحنَتي يُخبِرُهُم أنّني بِخير ! في حين أتورّطُ بيني وبيني في مُحاولَةٍ مُستَميتةٍ للإبقاءِ على حالةِ الرضا .... لا أعلمُ إن كان مُهرّجُ الحظّ هو المسؤولُ عن زَرعِ يقينِ التّسليمِ في أحداقي ، أم أنّها حَتميّةُ النّضج هي الفاعلة !! ثمّ إنّ حَيَواتٌ أُخَر تلك الـ تَكبُرُ في قُمقُم أمنياتي مهما ضاقَ عنها الحيّز توجِدُ لها من اللّاشئ فراغًا بها يَمتلئ .. ذاتَ ذُهولٍ تُحنّطني  على ملامح الـ ليت وعودًا تَجترّ الوفاء ، وتُغلِقُ أفواهَ المتشدّقين بـحُمّى المُستحيل .. وحين انبِلاجِ الوعي ..  تُسربِلُني في وَعثاءٍ من التّيهِ المُتَرامي ، فلا أَجِدُني إلّا كما زَبرجَد فكرٍ تمّ حصادُهُ بـمِنجلِ حادثاتٍ عقيمٍ من الرّحمات .. لا بأس ، طالَما أن رايةَ الرّضا في أمان..! ما زلتُ رَهنَ النّهارات ، أطويها بالتّعلّم ؛ تعلّمتُ جدًّا  أن صوتَ الديك في البيتِ المُجاورِ لبيتِنا يُنذِرُني بأن يومًا آخرَ  يَقطَعُ جولةَ عمري العشرينيّة بـتعدادِ الزّيادة ... كما أنذَرَني ذلك الغُصنُ أنّ قُبلَةَ الشمسِ  لم تعد تأتيهِ بلا مُقابل ، واتّضَحَ أنّ الصّفقةَ بين الض...

خذ وحدتي..!

  أسعف بقايا خاطري  من بعضكَ الباقي المقيمْ حفناتُ نورٍ تملأُ الدُّنيا  ويَنزاحُ السَّديمْ مقدار عمرٍ من حبورٍ  كَمْ بَكَتْهُ العَين  والدَّربُ عقيم ..! امنحني وجهك .. بَعضَه .. كيْ تَبْسِمَ الأيَّام كيْ تَرنو لِحاضِرِها ويَبسِمَ ثغرها يا بهجة الدُّنيا ويا روحَ الأماني في دُجى اللَّيلِ الأحَنِّ .. يا من لَهُ النَّبضاتُ باحَتْ / واستَباحَتْ من شَفيفِ النَّايِ لَحنًا كيْ تُغَنِّي يا وجْهَ روحي حينَ تَعكِسُني " الأنا " في مُقلَةِ القُربِ تَمنّي ! يا ألفةً وحكايةً من عِطرِ جوري قَدْ وَشَتْ للزّهرِ عنِّي .. بعضُ روحِكَ أنجَبَتْ ضِلعًا ، فكان الضّلعُ بالتَّكوينِ أنِّي .. بعضًا "ومنكَ" قد ارتَآى أن يَحتَويكَ ..  لِتَغدو منِّي !! امنَحني أنتَ .. وخُذْ إليكَ حِكايَتي ..  وحنين روحي وانتظاراتي وعُمرا مِن أَصيصِ الزَّهرِ يَجني .. عِطْرَهُ - بِالهَونِ يَجني - خُذْ وِحدَتي واملأ مآقيها نَدى .. خُذْ لَوعَتي .. هَدْهِدْ هَواجِسَها فيااا الله كَمْ أسرَفتُ فيها عمريَ الماضي سُدى ! خُذْني حَنانًا أرْهَقَتْهُ مِنَ الَّليالي قَسْوَةً ظَلماءُ تَفْتَرِشُ المَدى خُذْني .. نَ...

كُلُّكَ لي~

  هبني تعلَّلتُ بعد الصَّمت بالقُبَلِ هل كنتَ تُبري سوادَ الليل من عِلَلي؟ يا من يزيدُ جوى شوقي بحضرتهِ فداك نفسي غداةَ الشوق من زللِ يا مُوجِدَ الضوءِ في عيني بِرؤيَتِهِ أعِدْ برؤيتك الإبصارَ للمُقَلِ أنتَ ارتباكاتُ صَبٍّ لاعَهُ جَلَدٌ إذ ألجَمَ الوجدَ بالإطراقِ والحِيَلِ هَلَّا سَرَيتَ غَداةَ النَّومِ في حُلُمٍ كَمْ أظمأَ الرُّوحَ بين الصدّ والطّلَلِ أرى الصَّبابةَ مِشكاة الوصالِ وما رَهافَةُ الوصلِ إلا فيكَ يا أملي يا مُربِكَ النايَ إذ أودى بهِ وَطَرٌ صَوغُ التَّمنِّي وطولُ السَّعي في السُّبُلِ مَعقودَةٌ في نواصي العمرِ غايَتُنا الدَّربُ يُطوى وحظّي أوّلُ الرُّسُلِ آتٍ إليك وفي عينيَّ أمنيةٌ أن تحضنَ الروح حتى يَنزَوي خَجلي واغْسلْ بشوقك أتراحي وهيتَ لنا شِعرًا يفُكُّ قيودَ السُّهدِ والمَلَلِ يا لَثغَةَ الآهِ في صَمتي وحُرقَتَها إنْ كنتَ قيدي فحيَّ اليومَ مُعتقلي في راحتَيكَ وليدُ الدّفءِ مُغتَبِطٌ وفي براحاتِ شوقي مَضربُ المَثَلِ مرارَةُ ألـ ليتِ لا شهدًا يُبدِّلُها إلّاك أنت إذا أصبَحتَ (( كُلُّكَ لي)) بيتُ القصيدِ ضميرُ (ألـ نحن) مؤتَلِفٌ من كان يدري بأنّ السرَّ في جُمَلي كُن...

ساعة الرّمل ..!

    يا حضرةَ الموتِ.. نقصانٌ وتمتلىءُ؟! تمضي الحياةُ سراعًا.. كيف تجترىءُ؟! مِنْ أوَّلِ العمرِ صولاتٌ بها عبثتْ كفُّ المنونِ وثوبُ الصَّبرِ مهترىءُ   يا صبرُ مهلًا.. فكم ألجمتَ ساقيتي أجنِ البكاءات لحنًا ردَّهُ الظَّمأُ   أحثو التَّفاصيلَ في كفِّ الحنين سُدًى وألثمُ اللَّيلَ حتَّى يوقظُ الملأُ   تُطوى الدُّروبِ وقدحُ الخطوِ فارغةٌ لا ينصفُ الدَّربَ إلَّا الخطو إذ يطأُ يا ساعةَ الرَّملِ " تكرارٌ".. أما تَعِبَتْ منكِ الحوافُ وعودٌ فيكِ يبتدىءُ   لا عمرَ يُعنى بعمرٍ ليسَ مِنْ دَعَةٍ يُستنقذُ العمرُ حينَ الرُّوحُ تهترىءُ   أينَ المفرُّ وعينُ الفقدِ ترمقُنا يا ويحَ قلبي .. أفي الأحداقِ يختبىءُ ؟! هذي الحياةُ كـضوءِ اللَّيلِ زائفةٌ مؤونةُ الضَّوءِ زيتٌ ثمَّ ينطفىءُ رشا عرابي  من أرشيف أبعاد أدبية     

وهمٌ وهمّ...

  ‏لماذا تَكبُرُ اللّاءاتُ وابنُ سُؤالِها عَقّا..! ‏لماذا لا نبيحُ لنا شعورَ الحبّ إن رقّا ‏لماذا حينَ نؤذينا ببعضٍ من مشاعرنا ‏نكبّل كُلّ تبريرٍ ونحني عُنقه شَنْقا..! ‏لماذا لا نُباركنا ببعضٍ من عباءاتِ السّما الزرقا.. ‏لماذا لا نُناجينا .. نُحاكينا .. ونُؤوينا ‏مِهاد الودّ إن شطّ الورى حَنَقا..! ‏كبندولٍ من الغيماتِ مَنبَتُهُ ‏يُخيطُ عقاربَ الساعاتِ يطوي عمرهُ رِتقا! ‏ ‏صعوداً يا شهيقَ الآه نُحصي الزفرة الأنقى ‏نكوّرها .. نخبّئها ‏ونتلو من تعاويذِ النّدى فلَقا ‏ ‏لماذا أرهَنُ الآتي ببعضٍ من حكاياتٍ أفِلْن ‏وقيدُها باقٍ يُحيطُ بمعصمي رِقّا ‏من الوُجهات لا ألوي فراراً يا بكاءاتي، ‏ولكن ضاقَ في عينايَ ملحٌ يلسعُ الحَدَقا ‏وهذا صوتيَ المجدولُ في صيحاتِ نائبةٍ ‏أتيتُ إليه كي أنجو..وجدتُ الصوتَ مُختنقا!! ‏أشحتُ، ملامحي صرختْ ‏سكتُّ جوارحي نَطقتْ ‏ركضتُ تعثرت خطوي.. ودربي كلّه سُرِقا ‏ ‏بكيتُ فصُبّ جامُ الدمع في أركان أوردتي ‏فعادَ الجمر بالتّكرار يَكوي كلّما احترقا ‏ ‏فراغُ يداي من كلّي ‏يرتّقني بقايا حيلةٍ حمقاء يروي سِفرها الحمقى.. ‏على وهمٍ نعيشُ كما على همٍّ نموت فهل.. ‏أحقّا نملك ...

بين ضلعين وشهقة~

  مُتَورِّطَةً حَدَّ الذُّهولِ في صِبغَةِ ليلٍ داكِن،  تَتّسِعُ الحَدَقة َكيما تُلَملِم الضُّوء / والضوءُ شَحيح لا يَفي بُؤْرَةَ اتّساعِها ..! أجتازُ العَتمةَ بِكَفافِ ضُوءٍ خافِتٍ على ناصِيَةِ شُرفَتي لِأُمارِسَ وِشايَةَ الحَرفِ .. بِنازِعَةٍ تُراقُ على عُذْرِيَّةِ وَرَقة كَوَشْمٍ مِن بَياض ، لا يَخدِشُ حَياءَها بِقَدرِ ما يَتآلَفُ وبَياضها .. فِكِلاهُما عَفويُّ الصِّبغة .. منذُ مُحاق أتَرَقَّبُ ذلك القَريبُ البَعيدُ ، السَّاكِنُ كُلِّ المُقَل المَخبوءُ في سَمائِهِ بَينَ ضِلعَينِ وَشَهقة ..  ميقاتُها ضُوءُ النَّهار ضوءُهُ مُستَعارُ اللّهجة ،  ولَيسَ لَهُ ضُوءٌ يُعار ! نومِئُ لَهُ في سُدْفَتِهِ ..  لِيَرنو لَنا في نَظَراتٍ مِنَّا يَستَعيرُها تَجلو عَنِ الآفاقِ سُتُرَ الغِياب .. وتَستَميلُ النَّجوى حَدَّ الإيغالِ في يَقينِ الإنصات ..! لِنَحمِلنا .. مُتَعلِّقينَ مِنهُ ذاتِ الأحداق ..  فَلَيسَ سِواهُ بوصَلَةً تَسلِبُ الجِهاتِ أحَقِيَّتَها ، لِتَكون ..  وكأنَّها كُلّها في ذاتِ الإتّجاهِ تَسعى / مُستَرسِلَةً في أُفُقٍ مُتَعامِد .. هُوَ الوُجهة ..  ول...

كُنْ لِيْ حَاضِرا..

  فلتبتعدْ .. دعني ألملمها ﻣﺴﺎﻓﺎﺕِ التَّوجُّعِ والتَّسهُّدِ والأنينْ دعني أعانقُ في فضاءِ الرُّوحِ أحلامَ السِّنينْ دعني أهدهدُ عبرةً وحكايةً للشَّوقِ في أيدي اللَّيالي تستكينْ فلتبتعدْ .. ولتزرعَ الدَّربَ انتظارًا لا يملُّ بهِ الحنينْ وسأروِهِ من نابض الدَّمعاتِ من وجعِ المرايا   من عناقِ الأرضِ أطرافَ الجبينْ فلتبتعدْ .. في حينِ كنْ لي حاضرًا يقوى برقَّتهِ على ظلمِ الحياةِ ويحتوينْ كن لي دثارًا يحتويني دفأه إنْ كبلتْ روحي صقيعَ البردِ في جسدِ المماتْ كنْ لي أنا ما فارقتْ .. إلَّا لتحتضن الأنا في عمقِ روحينا أناةْ كنْ لي جناحًا حالمًا حلَّقْ ولا تأبه بمبتورٍ تناثرَ ريشَهُ إن السَّماء لنا حياةْ .. في غيمها نتوسَّدُ الجرحَ وننزفُ في هطولِ المُزن بوحًا من هديرِ الأغنياتْ في نجمها نقتاتُ ضوءًا ناعسًا يُغري بأجفانِ الكرى منَّا ليوهبها السُّباتْ في كلِّها .. ترنو إليَّ ملامحًا في هدأةِ الكونِ وهجعات اللَّيالي المظلماتْ ترنو تُعانق خاطري وتُكفِّنُ الأشلاء مما قد تبقى من فُتاتِ الأمنياتْ ترنو لتلثمَ مقلتي وتقول : نامي .. يا عيون الرُّوحِ نامي أغمضي الجفنَ على ظلٍّ يرابضُ ليسَ تع...

طوبى للفنا والقيد دوني..!

  هُناكَ وَفي أقاصي الأرضِ صَوتٌ يُخاطِبُني : ألا هُبِّي هَبيني    فِكاكًا مِن إطارِ الضَّعفِ واهٍ  يُقيّدُ في رُبى المسعى يَقيني    لَدَيَّ مِنَ الأحاجي ما يُلبِّي .. أماني العُمرِ ... أحلامَ السِنينِ    ولكنَّ الفَضا قَد ضاقَ عنِّي وهذا قُمقُمي يَعلو جَبيني !!    أصختُ السَّمعَ ريبًا لستُ ألوي  وتاهَت طيَّ أمواجٍ سَفيني     أقدّمُ خُطوتي خوفًا .. لِتَعدو خُطايَ إلى الوَرا .. خوفًا قَريني فَذاكَ الصُّوتُ يا ربَّاهُ آتٍ من العُمقِ .. ! ترى هل من سَجينِ ؟! أميطُ السِّترَ ؟! .. لا .. لا ليسَ إلَّا شجونًا في غَياباتِ الشُّجونِ !    فَعادَ الصَّوتُ يَرجوني ويَعلو يَقولُ : " كفاكِ هيَّا حرّريني"     لِأسكُبَ من ضيا الإصباح شَمسًا تُصافِحُ صُبحَكِ الدَّاجي المُبينِ    وأملأَ مُقلَةَ العتمات ضوءًا فُهبِّي يا زهورٌ وأنقِذيني    ألبِّي الصوت حين يدق بابي وأقطع شكّ أنصاف اليقينِ وإن كانَ المَماتُ رِداءَ روحي فَطوبى لِلفَنا والقَيدُ دوني ...!! رشا عرابي  من أرشيف أبعاد أدبية...

حتى لا ينال الشوك من أطرافنا

  لِـندع الحُلْمَ يُثَرثِر،  وإن لَم يَكُن من حَديثِه طائِل فالسرُّ كلُّ السرّ في لَذّةِ النّصر  والوُلوج للواقِع من مسافَةٍ مِقدارُها ـــ سَمُّ الخِياط ــ تَختَلِطُ علينا الأشياء بـ هَجمَتِها / إحاطَتِها حتى لا نَكادُ نَلقانا فيها إلّا  كَما الهَواءُ يَتشبّثُ بالهَواء ! تَعكِسُنا المرايا / بَعضُها ،  تُرينا إعياءَ الحيلةِ بـأطرافِها الشّوهاء  الـمبتورَةِ القوى مِنسَأَتُها يَقين ،  إن رامَت الخَطوَ فَـهيئَتُها عرجاء وتِلكَ الدروب تَخدِشُ مِنها بَقيّةَ الثّبات ! وبَعضُ المَرايا تَعكِسُ فينا يَباسَ الشّفاه ،  وظَمأَ النّداء وتَكسُّرَ الحروف على حَوافِّ النُّطق ،  إذ يَتَبعثَرُ قَبلَ أن يُحيكَ لَهُ وِشاحَ صَوتِ مَسموع ! وهناكَ مِرآتي ،  تَعكِسُني وَريدًا لاذَ بالضّوء ،  واتّخَذَ لَهُ من السَرابِ وَطَنًا يُحاصِرُهُ اليَباب مُشتَعِلٌ في سِراجِهِ فَتيلُ التّوق .. مُحتَرِقٌ مِنهُ فتيلُ الوُصول تَعصِفُ بِهِ السنون وترُدُّ في مَسامِعِهِ نِداءً أجوَف ، تتصَدّعُ مِنهُ ضِفافُ الجَلَدْ ويَحصُدُ مِنَ الصّمت ألفَ حكاية تُرجمانُها خَيبات والغَلَبة...

ضميني أميّ فثراكِ دفء~

هي من ألبَسَتني الصبرَ عَباءة لا تُنتَزَع .. ولا دفء دونها هي من علّمتني أنَّ الآهَ قبل أن تَحرق .. تُضيء وتُنيرُ دربًا من يقينٍ مؤمن عِلمُهُ أنَّ كلَّ أمرِهِ خيرٌ عظيم هي من أنبتتَ في خاصِرة اليأسِ زهرة..  لا عطر لها .. بل دموعًا من رجاء علّمتني الحياة .. كيف أتكوّر على نفسي  قابضةً على الجمر لأخمد أنفاسه اللاهثة .. ومنها تعلّمت .. أن الجمرَ سلامٌ للروح  إنْ هدهدناه بصبرٍ مرير ! هي من أوجَدَتني ضعيفةً  إلَا من استعانتي بخالقي .. يائِسةً إلّا من رجائي برحمةِ ربي .. راضيةً إلّا من سَخَطي على مظالمٍ  بَلَغَت وتجاوَزَت السماء ..  واتكأت بِتجبُّر .. قد حَمّلتُها أكفّ الغمام احتسابًا .. أمي يا وجه النور .. يا نداءً يمتدّ ليعود فارِغًا إلّا من الخيبة .. يئنُّ صداه أهربُ إليكِ كي لا أكون وحدي .. أناجيكِ بصوتِك لألبّي طاعةً وبر .. أُناجيني بكِ ولَكِ لِتَغمُرَني سَكينَةُ الآن وأمسك زِمام أنفاسي قبل فواتِ الأوان .. أمي .. خذيني إليكِ .. فقد عَلِمتُ ما ينتاب الجورِيّات  حين تطالُها يدُ الخريف الجانية ! ما أجدَبَ عمري .. بل آلَ لذلك لم يعُد الفرح بحجم النور .....

هِيَ نُقطَةً ظَلماءُ في روحِ الكلام...!

ضوءُ فَجرٍ باغَتَ الظّلماءَ لكن...  تلك لكن ...  عَثرةً في خَطوِ حَرفٍ قد تحمّس  تلكَ لكن..  غصةً في جُملَةٍ تَنوي الكَلامَ بِلا تأنّي  وانكساراً في صَميمِ اللّحنِ إن شاءَت تُغنّي..  تلكَ لكن ..  أيقَظَت في عين نومي فَجرَ ميلادٍ تراءى كالضياء..  أو كَعهدٍ أيقَظَ الدّفءَ بإيقاعِ الوفاء..  أو كظنّي بِخيوط النور صُبحاً منذُ ضمّتها السّماء..  جَوفَ حَرفٍ يَنشُدُ الآتي بِذكرى لا تَنام..  جوفَ فكرٍ ساوَرَ الليلَ بِظَنٍّ .. راوَدَ الصبحَ بِفنٍّ..  ثم غامَرَ في مُصافَحةٍ لِجَفنٍ قد تأبّى..  سُكِبَت بِهِ روحُ الغَمام..  فاستَمطَرَ الأحداقَ لكن ...  واستَنبَتَ الأزهار لكن...  واستوطَنَ الأعشاشَ لكن ...  أمطارُهُ بالمِلحِ باءَت بالفشَل  والزَهرُ ذاوٍ أوكَلَ الروحَ لِمَثواهُ الوَجِل  والطّيرُ ..مَغرورٌ بأجنحةٍ تَجوبُ الكَونَ ممتدّا والعشُّ...قشّة..!  من صَفير الرّيح طارَت في الفضاءِ بلا هوادة...ولا تَؤُدّة  وَنَعودُ لِلفَجرِ وَخيطاً مِن بَياضٍ شَقّ لَيلَه  والمآقي في تَلاقي تَرمُقُ الصبحَ ب...