التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أُريقُني في محبرة~

 

أُريقُني في مِحبَرة ..

حِبرًا / دَمًا / دَمعًا لَستُ أدري !

أنزِفُني أبجِديّةً تُربِكُ ماءَ عيني ، لعلّها تَهبني صُعداء الأنفاس من رَحمِ اختِناق

الصّمتُ يَجرحُ منّي الحُنجَرة ، 

والصّوتُ سَطرٌ من نَزيفٍ مَكلوم الحَرف ،

دائِرَةٌ هِيَ ، 

تُمسِكُ بِـتلابيبِ خَطوي

تَلفِظُني خارِجَ حُدودِها ظِلًّا يُجيدُ الإستِغاثَة

وتُبقيني جَسَدًا مَسلوبَ الروح يَرمُقُ ظِلّ .. !

أدوووور وأدووور ، 

وامتِدادُ الخَطوِ لا يُنهي الدوائِر

أُمارِسُ التكهّن بِـ لعلَّ وعسى ، 

وأرفَعُ أكفَّ الرجاء تَلهَجُ بِـ الدّعاء

وأردّد بُغيّة السّكينة

" ياااا الله ، ياااا الله "

ألفِظُهُ وَجعًا عَصيَّ البَراء ، 

شاخَ منّي في بُؤرَةِ العُمر ولَم تَشِخْ بَعدُ سُنيني ..!

أُوكِلُني إلى مَثوايَ الأخير 

ولَم تَحِنْ بَعدُ مَراسِمُ الرّحيلِ الأحنّْ

تُرى ... هل يَغسِلني ذلك القادِم ، 

هل يَنفُضُ عَنّي دَرَنَ الوَجع ..؟

أيُبْدِلُني اللّهاثَ بالسّكينة ..؟

أيزفّني للنّهايات دونَ احتِفاءٍ أخيرٍ 

بِـليلِ احتِضاري ..؟

طَواعيّة أمدُّ يَدي للظلّْ ، 

ألمَسُ مَلامِحي كَيما أضيعَ منّي في دوّامةٍ جائِرة

أنزَعُني عُنوَةً مِن قَلبِ هاجسٍ 

ولو بُتِرَت مِن غَضبَةِ النّزعِ ساقاي !

أحمِلُني على نَواصي شُرود ، 

ولا أُفيق إلّا وقَد نُثرَت أمنِياتي

وخَلّفَتْها سنابِلُ القَيظِ حَبًّا يَباس ..

أجمَعُني في حدودِ قَوسَينِ وأصغَر ، 

مساحةٌ صَيّرتْني يومًا

بَتَرتْني عُمرًا ..

وذَرَتْني في مَهبِّ السكون في بِضْعِ يَوم ..

لا عَزاءَ للصّمت ..

وفي مُحاولَةٍ مبتورة .. أنتَصِرُ لي

أُلَملِمُني في مِحبَرة ..

أُريقُني في قَلبِ يَراع

حِبرًا / دَمعًا / دَمًا

لستُ أدري .....!!


رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...