أتساءَل ..
كيف حين أكتُبُك
لا يُزهِرُ في أغصان الحرف ياسَمينًا وزَيزَفون ..؟!
كيف لا تنمو للفَواصِل أيادٍ من حنين ..؟!
وكيف تَستَكينُ النقطة في نِهايَة السطر ..
كأنّها تواطَأَت والدروب وأُلجِمَتْ بِصَمت ؟!
وأتساءَل يا أناي ..
كيف أقرؤهُ الشعر دونك
كيف تَغدو قوافيه مورِقَة ..
كيف لا يفرُّ من لَحنِهِ عصفور القصيد ..؟!
كيف يَكتَمِلُ غناؤها ..
بكاؤها ..
والصدى صوتٌ يرتدُّ منقوص الحكايا
يَزفِرُ الشكوى أنينًا ...
يا أناي ..
حين أكتُبُك أحتاج إلى ما هو أعمق من الصدق ..
وأرقُّ من النبض ..
أحتاج بأن تَكون لِحَرفي ياءَه والألف
أحتاج أن تنسَكِبَ في قوامِ الأبجدية
لِتَكون لِقالَبها نُبلًا ولِقَلبِها شُعورًا يَنعَتِقُ في الأويقات
ويندسُّ في الدقائق يهمسُ للآن بوشاية الغد النشوان..
حين أكتبك ..
تسكُنُني لِأَكونَك ..
بوحًا يَلثِمُ مقلةَ الليل
لِيَطمئنَّ فيها النور
ويعانق الدرب يَحتويه بِصّدرِ الحنين
لِتَرقَّ منه الحواف ..
وأسكُنُكَ لِتَكونَني يدًا تَمقُتُ فواصِلَ التلويح
وتكسرُ بقبضةِ إصرارٍ جليدَ المسافات ..
وتَقبِضُ بِحنوّ على أطراف الأمنية
وتعلّقها جيد الممكن
كي تكون لِنَكون .....
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق