أقصِر ملامَك ..
إن تمطَّى اللَيلُ في عيني ونامْ
أقصِر
فإنَّ القلبَ يَغفو بُرهَةً
لِـيُحيكَ من حلمِ الأماني
بُردَةً كالنُّورِ في روح الظلامْ
أقصِر ــ فداكَ الرُّوح ــ عن لَوْمي
فإنَّ الصَّمتَ أولى ..
واغتَرِف من بؤرة العَينينِ صَمتًا كالكلامْ
يا مهجَتي ..
قد كنتُ أغفو ملءَ أجفاني وأحلُمُ أنّنا
من صَمتِنا قَد شيّدَ الحرفُ سكونًا
يَنطِقُ النّجوى بِنا
ويَضُمُّ أركانَ الفَضاء بِـقَبضَةٍ
بيضاء كم تحلو بِنا
حينًا ..
نَهُزُّ العِطرَ من وجناتِ جوري عاطِراتْ
حينًا ..
نَجوبُ الأرضَ نَطوي بُعدَها
ونُلَملِمُ الأفراح نوراً للّيالي القادِماتْ
حينًا ..
نفُكُّ رِباطَ لُبٍّ .. نَعتَلي سُحُبَ الجنونِ
نُحَرِّرُ الضِّحِكاتِ فينا مِن قُيودِ الحادِثاتْ
من اسمِكَ المَحبوبِ ذاكَ وَلِجتُهُ " بابَ الخلود "
أتقَلّدُ النَّبضَ وبي نِصْفٌ بَراهُ الشَّوقُ
هَبَّ إلَيكَ يَحوي وَجهَكَ المَحبوبِ في راحِ يَدَيّْ
ويُقبّلُ الأفراحَ تَرنو مِن بَريقِ العَينِ كي تَدنو إلِيَّ
أحتوي جفني حياءً
أنطَوي بينَ مسامِك
في كَلامِك
خَلفَ إيماءِ سَلامِك
تَحتَويني قيدَ روحينِ وطَيّْ
وبِـنِصفيَ الآخر كُلًّا منكَ مِنّي
مُتعامِدٌ والضوءُ في صَمتٍ حَيِيّْ
يا أناي
أخشى صُروفَ القادِماتِ تُحيلُنا
ظِلّينِ نَخشى الإقتراب
في عَتمَةِ الدّرب اليَباب
نُكبّل الحرف بِرتمٍ قد توارى قبلَ أن يولَدَ حَيّْ
يا طَيفَ روحي
أقصِر، فإنَّ العُمرَ مَعقودُ الحَوافِّ ومُحتّضِر
فِإلَيكَ من نفسي رِياضًا من جَنى زَهرٍ نَديّْ
قَد تمادى عِطرُها الأخّاذُ يُغرينا لِنَدنو
دَعنا نُكبّلُ في ضِفافِ العُمرِ ظِلّينا
وهَيّا ..
قَد أفاقَ النورُ هَيّا
يا فُؤادي قُم إلى الرّوضِ لِـنَجني
من عُطورِ الزّهرِ حَرفًا زاهِيًا
عَذبًا شَجيّْ
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق