التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمزقني صوتا من ماء

 

تَعَملَقَ السّطرُ في ذاتي وضاقَ الأُفُق ...!

حنانيكَ اتّسِع ،

عَبَثًا أحثوني زيفًا من هدوءٍ باغَتَ كَمَّ الزّفرات بِصفعَةٍ واجِمة ، لا مَثوى لها سِوى وِشاياتُ طينٍ أنجَبَني

وتبرّأَ منّي لاهِثًا ، نافِضًا عنه وِزرَ ماءٍ أربَكَ هويّته في التّماثل إلى الثّبات ..!

لم يَنجُ الطينُ من جُرمِهِ

ولم يَمنَحني حقَ التّعافي مِنْ مآرِبِهِ المَخبوءة 

في غمدِ الماء .

أستلّني منّي صرخَةً بِالكاد

 كَفَرَت بِـقُمقُمِ الصمتِ المرير

أشدُّ من أزرِ حُنجَرَتي لِأصرُخَك علّني ذات 

( قوّةٍ واهنة ) أتخفّفُ منك ...!

وأنت ، مُصفّدٌ كما النّصل في صَمتي 

موغِلٌ في التّشبّث

أُفاوِضُ النّصل كيما أجنيني وجِراحاتٍ أُخَر

كومَةٌ من سنون تِلكَ المتكوّرة في مهدِ الغصّة ، 

متعلّقةً منّي بِأحابيلَ لم يَبتُرها اليَقين

في حينِ وَطّدها اختِزال الصمتِ إثرَ الصّمت 

في تَبهرُجِ الوقت نحوَ المضيّ ..

وبينَ هدهَدةِ الضّفاف 

وتأرجُح العَشَم في مَهابَةِ الظّنون ، 

باغَتَ الصَمتُ صَوته وتكوّمَ في شِبهِ زيفٍ

مُتعلّقًا في مُتونِ الزّفرات ، 

بِلا سوقٍ تُمكنّه من الهرب

وبِلا عيونٍ تَمنحهُ من الأفقِ 

إلّا ما يَمنحُ الظّلام مُقلَة الضرير بالتِفات ..

وحين رُمتُ الصّراخ ، ابتَلَعتُني .. !

حينَ رُمتُ اتّساعَك يا أُفق ضيّقتَ عليَّ بي

هَروَلْتَ كُلّكَ لِـتُعاقِرَ الشّوكَ 

ذات انفِلاتٍ للصوت بِـجُرمِ الهُتاف

مَلعونَةٌ تلكَ الأسقُف المُتهافِتة على نُسُق الضّيق

متى انبَعَثَت في النّفس غائِرات المواجِع ...

في قَرارةِ السّكون ،

يَعتَمِلُ الصّدى مُجَلجِلًا 

يستفزُّ بَعضي على تَجاوز شَهيقٍ قيّدَتْهُ أساورَ الماء ..

وعلى متونٍ من وَصَب ، أمزّقُني صَوتًا من ماء ..!

أُبعثِرُني على جذرِ الثّبات بِـكفٍّ من وَهَن

وباتّجاهٍ مُغايِرٍ للتّداعي ، 

أصوغُ منّي قبضَةً تَضرِبُ عُنقَ الأُفُق 

لِـتحتَضِرَ ضيقَته

وأفكُّ وِثاقَ الآهِ المرهونةِ في وتدٍ يُدمي

وأتحرّر ،

منّي / منكَ / مِنهم

أتخفّف من طوقٍ بُهرُجُهُ صمتٌ موبوء

أصرخني من حُنجرة سكونٍ عاقَرَت جلّ المسافات على زاجِلاتٍ اختزَلَت كُلّي

في شِبه احتِضار

واختَنَقتُ في رِبكةِ تعثّرها

....... زَفرة .......

عن كفِّ السطر ، نَفَضتُ اللّون

فـأغراني هدوء الحرف

وتأملتُني على وتَرٍ أدقّ من الشعرة .... 

أتَقافَز ......!


لم أدرِك دِقَة الوتر ..

وحِلكَة العُمق ..

وَوحشَة الهُوّة ...

وأدرَكت ، أن ثمّة ما هو أدقّ من العهود ،

وأوفى من مِكيالِ صُراخ

ثمّة ما هو أصدق

ثمّة ..... صمت ......



رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...