لَيست هُناكَ مُصادفة...
نحنُ افتَعَلنا الخطوة الأولى لِدربٍ قد بدَأ
نحنُ ارتأيْنا أن نكونَ حكايةً ...
إن ذاعَ صيتُ الشوقِ في عرفِ الملأ
وأنا..أنا
أخبرتُ زنبقةَ الديار عن ارتباكِ أنوثتي
حينَ تغنّى صوتُ جوّالي طَروباً إذ حَضَر
وبِخفّةٍ..همَسَت لي المرآةُ عن ذاكَ البريقِ ( تساءَلَت) :
ماذا دهى عينيكِ..شوقٌ مُستَتر...؟
لونُ الهُيامِ أصابها
كَمٌّ من الكلماتِ ملموسُ الأثر
والعطرُ ..ياللعطرِ مُنثالٌ كما
جَنّاتُ زهرٍ قد وَشينَ بعِطرها
يَنسابُ نَشواناً على جيدٍ وَثِر.....
هذا حديثٌ هامِسٌ
يجتاحُ وَقتي كلّما رانَ الحنينُ على فؤادي
واحتَمَيتُ بِياقتي خَجلى أردّد : هل حَضر؟
هذا أنا..ومنذك أنت
غدى للّحظةِ البَكماء دندَنةٌ تُعيدُ صِياغَة الكلمات في أركان صدري
وتوحي لي بأنَّ الباقِيات من الدقائق قد أُسِرنَ مَهابةً في قلبِهِ
ونسينَ أن العمر عمري!
علمتُ أني إن ضحكتُ وإن بكيتُ وإن جُننتُ "لأجلهِ"
فالأمر لا ما عاد أمري..!
فرطُ اليقين وشى بنا
إيمانُهُ بي يستفزُّ شرارتي....
بلا كيفٍ .. ولا كمٍّ
أحبّ هدوءَ أحرفه
أحبّ حقيقة الأشياء في ثقَتِه..
وتلكَ النظرة الملساء في أعقابِ أسئلتِه
وان غنّى، تغنّى بالجوار الفلّ والنوّار والجوري
يُدندنُ يُطرب النسمات سكرى في مدى رئتِه
وان يضحك،
يضمّ الضحكة الأولى على أطرافها شفتِه
ويومي لي بعينٍ قهقهت من فرط نشوتها
فأوقنُ أنّما الإحساسُ مخلوقٌ على صفتِه
يضم يدي ...فاشعر أنني عِطراً وصدرُ الكون يغمرني
على سعته
حنوُّ الصمت مأخوذٌ به قلبي
وإنّي أُشهد المرآة أنّ السحر في سِمَتِه
يضمّ هواجسي أمناً .. يرتّبني وشوقي في براحِ يديهِ يؤويني
ويهمسُ لي، فـ يأتي العمر مرهونٌ على صلتِه
قلبي طبولٌ ..مهرجانٌ .. فرحةٌ
والعيد أنتَ ..... ولم تعدّ في السرّ سرّي
أنا آخر النّاجين من هذي القصيدِ .... وأنت تدري!
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق