التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غُرباء...!

 


غُرَباءُ نحنُ..

وصِبغَةُ الغُرباءِ ألحانُ الأفولْ ..!


لحنٌ تهادى ؛ إذ تَمادى

في صَميمِ البَوح لكن " لا يَقولْ "

غُرباءُ نَبكينا بِـ شِعرٍ دافئٍ

والشِّعرُ للغرَباءِ روضٌ وحقولْ


نحنُ المسافاتُ الَّتي باءت بِها أحزانُنا

نحنُ ارتِعاشاتُ القلوبِ

ووَحشَةُ الصَّمتِ الملولْ


نَحنُ ارتِباكاتُ الوَرى مُذْ أحرَقَت

ماءُ المدامِعِ نورها

والماءُ "يا عينايَ" نارٌ

إنْ تمادى في الهُطولْ ..!


نحنُ مُتونُ قَصيدةٍ مبتورَةُ الشَّطرِ

ومَكلومٌ بِها صَدرُ الحَنينِ

وخَطوُها .. تَعَبٌ يَطولْ


نحنُ حَقائِقَ من جُمانٍ 

قَد تَساقَطَ غفلَةً

وإذا بِـكَفِّ العُمرِ تَحثونا 

بِـعَينٍ من فُضول ..!


نحنُ الحَقيقَةُ والمجازُ 

ورِبكَةُ التّأويلِ 

في رَحِمِ العُقولْ


نحنُ اللُّغاتُ ونَبضُها .. 

ورَغيفُ تَوقٍ كَم يَئِنُّ لِـشَدوِها

نحنُ الحنينُ وصَوتهُ وقَصيدَهُ

ونُعومَةُ الأحلامِ في حَظٍّ كَسول ..!

أوَلَمْ تُصدّق أنَّنا 

من مَنطِقِ النَّار استَعرنا دمعَنا ..؟!

والماء ؛ حتَّى الماءُ يَحرِقُ إذ نَقولْ !!


جِئنا بِـ قَيظِ العمرِ .. 

لا أحلامَ تُؤوينا

ولا أنغامَ في شُطآنِنا 

إلَّا بَقايا هاجِسٍ قَيدَ الأُفولْ


جِئنا 

وخَلَّفنا منَ اللَّحنِ وَتَرْ

وتبدَّدَ الحلمُ الَّذي .. 

ما كانَ للتَّو "ازدَهَرْ" ..!

لا .. لا تَمدَّ ليَ الأيادي الحانِياتِ

فَليسَ في كَفيَّ إلَّا 

وَخزُ شَوكٍ "كالإبَرْ" ..!


حمقاءُ كنتُ لأنَّني 

كَـوِسادَةٍ للرأسِ أستَنِدُ الحَجَرْ!

وكَفَرتُ بالصَّدرِ الَّذي 

قَد أشرَعَ التَّحنانَ ضِلعًا

من جُنونٍ مُستَتِرْ ..


حمقاءُ .. وَيحي يا سنينُ

وَوَيحَ أحلامي الكُثُر

حمقاءُ .. يُقصيني عن الأفراحِ 

قيدُ مَظالِمٍ أدمى الصُّورْ ..!


غُرباءُ نحنُ ..

وماءُ قَلبينا تآلَفَ عُنوَّةً في فِتنَةٍ

أحيَت بِنا عُمرَ الزُّهورْ

غُرباءُ لكنَّا معًا ..

لا .. لن يجفَّ مِدادُنا

والحبرُ "يا عينايَ" حبُّ لا يَبورْ



رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...