التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آخر حظ من الزفرات

 

مِعوَلُ الشّتاءِ يَحصُدُ غَمامَهُ ؛

ويَخدِشُ أنامِلَنا بِالبَلل ؛

مُتَسِربٌ مِنها حَنينُ الفُصول ،

عالِقٌ بِها شَوكُ النَّدى ..

وفي مِحفَلِ وَداعٍ مَوسِمِيّْ ؛

تُدارُ الكُؤوسُ فارِغةٌ إلّا من صَمتِ زُجاجِها ، مُفرَغَةٌ بِالقَسرِ مِن صَداه ..!

نَنْشُدُها رَوِيًّا والحَوافُّ يَباس ..!

مُكابِرٌ ضِلعُها على التِفافِ الماء ؛

وذاتَ تَبَخُرٍ أخير

تَتَشَدَّقُ حُنجَرَةُ المَطر بِأثَرٍ رَجعيٍّ مِنَ اليَباب ...!

وتَتَهاوَنُ أنامِلُ الغَمام

باستِكمالِ حَقّها النّديِّ مِنَ الهُطول .

تُرى؛ أيُّنا يَسْتَنزِفُ الآخَرَ يا دِيَمْ ...؟

أيّنا يُعيرُ للآخَر أبجِديَةَ المُثول ،

في ثَورَةٍ مُتأرجِحٌ بِها " ماءُ المَدامِع " ..

لَيسَ يَرتَدُّ فَيَغفو ؛

ولَيسَ يَهتدي إلى دَربٍ صِبغَتُهُ حَتْمِيَةُ الأفول ..!

وأعلمُ يَقينًا ..

ما كانَت بُكاءاتُ الفُصول

إلَّا احتِياجي للزّفير ..

وما كانَ يَبابُها إلَّا إفصاحٌ عَمَّا يَعروني من شُرود ؛

مُناوَراتٌ ــ بي وِدوني ــ أخالُها مُنتَصِرة ؛

فَرِتمُ الخَيباتِ فيها

كَما تَحصيلٌ حاصِلٌ

في استِباقِ النِّهايةِ بِجُزئِها المَكلوم ..!

وبِالقَطع ؛

لا زِلتُ أُجيدُ التّشَبُثَ بِحَبلٍ من ماء ،

تدَلَّى خيفةً مِن أكَفِّ غَيمة

أُسابِقُ حَبَّاتِهِ ؛

والماء في فَمي قَطراتٍ أغصُّ بِبَعضِها ؛

وأنجو بالآخَر ،

كَآخِرِ حَظٍّ مِنَ الزّفَرات

وتِلكَ وَجنَتايَ أصابَها البَلل ،

ولَيسَ للغَيماتِ وِزر ..

وِزرُها أنّني قَد زَرَعتُ الغَيمَ

" قَسرًا " في الحَدَق ..!

وحتّى إشعارٍ يليق ؛

سَأرتَكِبُ جُرمَ الفُصول في حَصادِ غَيماتٍ

عَلّمَتْ عينايَ ..

جُلَّ لُغاتِ الصّمت في بَوحِ المَطَر.


رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...