قلبي وعقلي وضاعَ الأمرُ بينهما
كم لي أُحاورُ في مُرّي وأمرهما..!
القلبُ محراب توقٍ ناعمٍ ترفٍ
ساقَ الحنينَ لنبضي وانبرى حُلُما
هل كانَ يقطِفُني.. أم كنتُ أجنِيَهُ
أم كان طيناً تحرّى خلقَه العَدَما..؟!
أم كان شيخاً يُباهي عمرهُ نزقاً
يمضي وركبُ الأُلى من جيلِه هَرِما
قاضانِيَ العقل في أمري وعاقبني
وألجَمَ النّبضَ إذ صاغَ الهوى حِكَما..!
أُساوِمُ الليل والديجورُ صِبغَتُهُ
ومقلةُ الصبح تخشى الليل مُنصَرِما
أُقلّب الليل في تعداد أَنجُمه..
وأُنشِدُ الليل ناياً فازَ بي ألما..!
أُمارِسُ الصمتَ لا تبرى حواشِيَهُ
وأُحكمُ القيد في صمتي الذي كُتِما
يا من ملكتَ بحدّ النبض قافيتي
عقلي وَشاكَ وقلبي منكَ ما سَلِما
أوصيكَ نفسي فما قاسمتُها أحداً
إلا توارى وساقَ الليل واختصما
في الغيبِ أغزلُ آمالي وأحكمها
وخيطُ غزليَ مكرورٌ وما احتُكِما..!
تغرّب الحلم في أرضي وعاثَ به
خصامُ لبٍّ يُواري أمره بَرِما
قلبي وعقلي وظلّي عاثرٌ بهما
قد بتّ أقبضُ جمراً من خصامهما
تيهي دروبُ، وهاكِ اليوم أُحجِيَتي:
[ أنا الحنينُ الذي أترعتِهِ ألما...! ]
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق