التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضميني أميّ فثراكِ دفء~



هي من ألبَسَتني الصبرَ عَباءة لا تُنتَزَع ..

ولا دفء دونها

هي من علّمتني أنَّ الآهَ قبل أن تَحرق ..

تُضيء وتُنيرُ دربًا من يقينٍ مؤمن

عِلمُهُ أنَّ كلَّ أمرِهِ خيرٌ عظيم

هي من أنبتتَ في خاصِرة اليأسِ زهرة.. 

لا عطر لها .. بل دموعًا من رجاء

علّمتني الحياة ..

كيف أتكوّر على نفسي 

قابضةً على الجمر لأخمد أنفاسه اللاهثة ..

ومنها تعلّمت ..

أن الجمرَ سلامٌ للروح 

إنْ هدهدناه بصبرٍ مرير !

هي من أوجَدَتني ضعيفةً 

إلَا من استعانتي بخالقي ..

يائِسةً إلّا من رجائي برحمةِ ربي ..

راضيةً إلّا من سَخَطي على مظالمٍ 

بَلَغَت وتجاوَزَت السماء .. 

واتكأت بِتجبُّر ..

قد حَمّلتُها أكفّ الغمام احتسابًا ..


أمي يا وجه النور ..

يا نداءً يمتدّ ليعود فارِغًا إلّا من الخيبة ..

يئنُّ صداه

أهربُ إليكِ كي لا أكون وحدي ..

أناجيكِ بصوتِك لألبّي طاعةً وبر ..

أُناجيني بكِ ولَكِ لِتَغمُرَني سَكينَةُ الآن

وأمسك زِمام أنفاسي قبل فواتِ الأوان ..

أمي ..

خذيني إليكِ ..

فقد عَلِمتُ ما ينتاب الجورِيّات 

حين تطالُها يدُ الخريف الجانية !

ما أجدَبَ عمري .. بل آلَ لذلك

لم يعُد الفرح بحجم النور .. 

فأيادي الديجور عصيّة


يا أمي .. بتروا حلمي ..

تناوبوا والعمرَ على زهوري حصادًا ..

أزمانُهُم غائرة ًأمّاه ..

وحده قلبك ـ وإن كان في حضن الثرى ـ 

يصلح لكلّ الأزمنةِ حُبًّا وتحنانا ..

وحدك يا أميّ توقظين في ضلعِ الوهن 

منّي قوة التماسك

وروح الإحتمال ..

ضمّيني حيث أنتِ أمّاه

لم يعد لي متّسعًا للكلام ولا فضاءً للحلم

لم يعد في وسع الغصن منّي 

سوى حمل النداء الأخير ..

" ضميني أمي فثراكِ دفء .. والكون صقيع ".



رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...