تَدَحرُجُ الابتساماتِ على سِحنَتي يُخبِرُهُم أنّني بِخير !
في حين أتورّطُ بيني وبيني في مُحاولَةٍ مُستَميتةٍ للإبقاءِ على حالةِ الرضا ....
لا أعلمُ إن كان مُهرّجُ الحظّ هو المسؤولُ عن زَرعِ يقينِ التّسليمِ في أحداقي ،
أم أنّها حَتميّةُ النّضج هي الفاعلة !!
ثمّ إنّ حَيَواتٌ أُخَر تلك الـ تَكبُرُ في قُمقُم أمنياتي
مهما ضاقَ عنها الحيّز توجِدُ لها من اللّاشئ فراغًا بها يَمتلئ ..
ذاتَ ذُهولٍ تُحنّطني
على ملامح الـ ليت وعودًا تَجترّ الوفاء ،
وتُغلِقُ أفواهَ المتشدّقين بـحُمّى المُستحيل ..
وحين انبِلاجِ الوعي ..
تُسربِلُني في وَعثاءٍ من التّيهِ المُتَرامي ،
فلا أَجِدُني إلّا كما زَبرجَد فكرٍ تمّ حصادُهُ بـمِنجلِ حادثاتٍ عقيمٍ من الرّحمات ..
لا بأس ،
طالَما أن رايةَ الرّضا في أمان..!
ما زلتُ رَهنَ النّهارات ، أطويها بالتّعلّم ؛
تعلّمتُ جدًّا
أن صوتَ الديك في البيتِ المُجاورِ لبيتِنا يُنذِرُني
بأن يومًا آخرَ
يَقطَعُ جولةَ عمري العشرينيّة بـتعدادِ الزّيادة ...
كما أنذَرَني ذلك الغُصنُ أنّ قُبلَةَ الشمسِ
لم تعد تأتيهِ بلا مُقابل ،
واتّضَحَ أنّ الصّفقةَ بين الضوءِ المُرسَل
والرّصيف الماثِل
لم تكن لـ تَجعَلَ الغُصنَ يَنجو من لعنةِ اليَباب ..!
تعلّمتُ أيضًا ،
أنّ بوصلةَ الغدِ لابدّ سَتُشيرُ إلى وُجهَةٍ ما
قد لا تَكونُها / قد لا أَكونُها / قد لا نَكونُها !
ومن ثمّ تعلّمتُ
أنّني لا أُجيدُ التّسكُّع
في حوانيتِ الأسئلةِ (ذات فقد) ،
ولكنّني أوقنُ بإجادَتي تأويل الإجابة وتقديمِ العُذر ، مهما التَهَمَتني سنين انتِظاري ..
ثمّ إنّني تعلّمتُ أنّ لحن الشّجو المُستَرسِل
يَحتاج لـ المساس أكثَرَ من حاجتِهِ لـ الإنصِات
قالَبُهُ صقيعٌ دَمَغَتهُ حكاياتُ الدفءِ الوهميّة ،
وجَندَلتهُ المزامير على قارِعةِ التّنحّي ..
كثيرٌ كان ما تعلّمت .. وأكثر كان ما جَهِلت
(نَواصي الاستِزادة نارٌ في هَشيم ،
وحوافّ الجهل زَلّةُ المُهروِلِ في السّديم)
والرضا ، هو المفازة
هو الحَصيلةُ والنّجاة
على جَبيني وَشمُهُ وعلى شِفاهي تَمتَماتُهُ :
(أنا بخير) يا قوم (أنا بخير)
إششش ، تحت عَباءَة الجفن وِشاياتُ أُخَر !!
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق