هُناكَ وَفي أقاصي الأرضِ صَوتٌ
يُخاطِبُني : ألا هُبِّي هَبيني
فِكاكًا مِن إطارِ الضَّعفِ واهٍ
يُقيّدُ في رُبى المسعى يَقيني
لَدَيَّ مِنَ الأحاجي ما يُلبِّي ..
أماني العُمرِ ... أحلامَ السِنينِ
ولكنَّ الفَضا قَد ضاقَ عنِّي
وهذا قُمقُمي يَعلو جَبيني !!
أصختُ السَّمعَ ريبًا لستُ ألوي
وتاهَت طيَّ أمواجٍ سَفيني
أقدّمُ خُطوتي خوفًا .. لِتَعدو
خُطايَ إلى الوَرا .. خوفًا قَريني
فَذاكَ الصُّوتُ يا ربَّاهُ آتٍ
من العُمقِ .. ! ترى هل من سَجينِ ؟!
أميطُ السِّترَ ؟! .. لا .. لا ليسَ إلَّا
شجونًا في غَياباتِ الشُّجونِ !
فَعادَ الصَّوتُ يَرجوني ويَعلو
يَقولُ : " كفاكِ هيَّا حرّريني"
لِأسكُبَ من ضيا الإصباح شَمسًا
تُصافِحُ صُبحَكِ الدَّاجي المُبينِ
وأملأَ مُقلَةَ العتمات ضوءًا
فُهبِّي يا زهورٌ وأنقِذيني
ألبِّي الصوت حين يدق بابي
وأقطع شكّ أنصاف اليقينِ
وإن كانَ المَماتُ رِداءَ روحي
فَطوبى لِلفَنا والقَيدُ دوني ...!!
رشا عرابي
من أرشيف أبعاد أدبية
تعليقات
إرسال تعليق