التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حتى لا ينال الشوك من أطرافنا

 


لِـندع الحُلْمَ يُثَرثِر، 

وإن لَم يَكُن من حَديثِه طائِل

فالسرُّ كلُّ السرّ في لَذّةِ النّصر 

والوُلوج للواقِع من مسافَةٍ مِقدارُها ـــ سَمُّ الخِياط ــ

تَختَلِطُ علينا الأشياء بـ هَجمَتِها / إحاطَتِها

حتى لا نَكادُ نَلقانا فيها إلّا

 كَما الهَواءُ يَتشبّثُ بالهَواء !

تَعكِسُنا المرايا / بَعضُها ، 

تُرينا إعياءَ الحيلةِ بـأطرافِها الشّوهاء 

الـمبتورَةِ القوى

مِنسَأَتُها يَقين ، 

إن رامَت الخَطوَ فَـهيئَتُها عرجاء

وتِلكَ الدروب تَخدِشُ مِنها بَقيّةَ الثّبات !

وبَعضُ المَرايا تَعكِسُ فينا يَباسَ الشّفاه ، 

وظَمأَ النّداء

وتَكسُّرَ الحروف على حَوافِّ النُّطق ، 

إذ يَتَبعثَرُ قَبلَ أن يُحيكَ لَهُ

وِشاحَ صَوتِ مَسموع !

وهناكَ مِرآتي ، 

تَعكِسُني وَريدًا لاذَ بالضّوء ، 

واتّخَذَ لَهُ من السَرابِ وَطَنًا يُحاصِرُهُ اليَباب

مُشتَعِلٌ في سِراجِهِ فَتيلُ التّوق ..

مُحتَرِقٌ مِنهُ فتيلُ الوُصول

تَعصِفُ بِهِ السنون وترُدُّ في مَسامِعِهِ نِداءً أجوَف ، تتصَدّعُ مِنهُ ضِفافُ الجَلَدْ

ويَحصُدُ مِنَ الصّمت ألفَ حكاية تُرجمانُها خَيبات

والغَلَبة كُلُّ الغَلبة ، 

مُكابَدةُ الغَبَش من ضَبابيّة الرؤيا .. 

كَيما نَرانا في قالَبٍ يَعكِسُنا

منّا إلينا ضَباب !

أحتاجُها ../

قَبضَةً واحدةً من يَقظة 

تُحيلُ كلَّ المَرايا شَظايا من زُجاج ..

تَجعَلُها فُتات ،  

لِـنُبقي على بَقيّةِ ما سَيَكون 

في حينِ أضَعنا ما قَد كان ..

لِـنُزاحِم الدّنيا 

على ما لَم تَستَطِع اغتِيالَهُ منّا

قادِرةٌ أنا ــ يا أناي ــ على 

تَسطيرِ بَعضِ الضّحِكات 

دونَ حاجَةٍ للصّراخ

سأكونُ قادِرَةً بِكَ منّي 

على تَوليفِ تِلكَ الخُطى الباقِيات 

حتى لا يَنالَ الشّوكُ من أطرافِنا ...

يا أناي .../

بِكَ أُمسِكُ زِمامَ الفَرَح 

لأغلِقَ في وَجهِ المَظالِمِ 

ألفَ مِقبَض

وسآتيكَ حينَها من كلِّ صَوبٍ 

دونَ حاجةٍ للجِهات

فالدّروبُ هباء

والمَرايا شُحوب

والحَكايا جَوفاء

وَحدَكَ أنت من تُحيكُ لي 

من جُلِّ الكونِ حواسًا

لا تُبصِرُ أحدًا إلّاك


رشا عرابي 

من أرشيف أبعاد أدبية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رشا عرابي / أبعاد أدبية

 ...  .....  بسم الله أبدأ،  ‏أُغلقت منتديات أبعاد أدبية وقد شقّ على قلبي ذلك،  ‏ولم يكن لي متّكأ حرفٍ سواها..  ‏هنا سأعيدُ توليفَ الحرف بما كانت أبعاد تحتضنُهُ من نبضي  ‏هنا حرفي ولا ارتكبُ وزرَ اقتباس~ ‏ ‏رشا عرابي~

أريدُ حَلّاً...!

  على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلَّا تلبَّستَ الأنا ودنَوتَ خِلَّا    وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنِّي فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا    وصيَّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ إلى (نحن) التصاقًا ما أُحَيْلا   أنا من لم تُعر للحبِّ أذنًا سوى محضُ التفاتٍ ليس إلَّا!    أراني في خدورِ الشَّوك عمرًا أبايِعُ ليلتي طهرًا تجلَّى ....!    إلى أن أغرق الطوفان قلبي وصرتُ أنا أناكَ وصرتَ كُلَّا تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنِّي هيامٌ من سكونٍ قد أطلَّا    سُلاف العين واشٍ غير أنِّي أُواري والتِفاتُ العين دَلَّا    فقد أصبحتَ سرًّا ذاع لمَّا توارى عُنوةً والصَّمتُ ضلَّا    إذا ناديتني لبَّاك ضلعٌ يُباهي طينه إذ كنت أصلا    وإن غافلتني بالفقدِ يومًا أتوووه .. كأنَّ بعضي صار طفلا فأنتَ الصُّبحُ حينَ ألومُ ليلي ألا يا عتمُ طالَ اللَّيلُ ليلا فهَبْني من ضيائكَ ما يُوازي نصاب الصُّبحِ في ليلٍ تولَّى    علمتَ بسرِّ قولي دون قولٍ قرأتَ حكايتي فصلًا ففصلا    وأوَّلتَ السُّكونَ بصوتِ صمتي كأنِّيَ بي وقربكَ بتُّ ظِلَّا   ...

نازعة وليدة اللحظة يرعاها فيضُ الشعور

   حين ينفلتُ عِقالُ الخيال تُحيطُني كأنّني خُلِقتُ على هيئة قلبك...  تنعقدُ النّواصي  تتوارثُ الأويقات يقينَ اللاممكن  فأعودُ منهكةً من معركةٍ حاربتُ بها من أجل أن أحظى بطيفك~ *******  بَعيداً عن العالمين يُراقصني حُبّاً يسبقُ الكلام بـ خطوتين  ‏يعلمُ أنّني أحلّق نشوى  ‏ويعلمُ جداً أنّه يُجيد العزف على نوتةِ قلبي ‏وحده يُجيدُ ذلك...  ‏يلملمُ شعثَ أفكاري بصوته في حينُ يُعملُ فوضاهُ تحتَ المسام ‏يَجتاحُ قلبي بـ تَميمة ‏يَخطِفُ لُبّي بـ تمتَمه ‏يَحتَكرُني بـ تَتِمّه  ‏هو طفلي المدلّل وأنا رشاه  ‏هو طمأنينَتي وأنا ضلعاً من حناياه ‏هو رَجُلي وحقيقتي وانا خُلقتُ أنثاه  ‏في غمرةِ التّيه يحتضن كل مخاوفي بصدرهِ فأطمئن  ‏ ‏ها....  ‏إما أن تأخذني منّي ‏أو، فلتأخذني إليك ! ‏  ****** مطمئنة يا أناي،  ‏ثمّة من يلتقِطُ قلبي كلّما هوى خوفاً عليك ‏ثمّة من ينيرُ عينايَ كلّما اغرورقَت بالعتم ‏ثمّة من يحتضنني كلما حاول البرد نهشَ مساماتي ‏ثمّة من يعتني بك.. بقلبي.. بحنيني.. وتوقي  ‏ثمّة من يربتُ على نبضاتي كلّما هرولَت عُ...